الفاضل الهندي

173

كشف اللثام ( ط . ج )

مكان ضربة ( 1 ) . ( ولو بادر فقطع طرفاً من أطرافه لم يلزمه قصاص ولا دية ) وإن أساء ، إذ لا عصمة لنفسه فكذا أطرافه ، وسيأتي إيجابه الدية . ( ولو اقتصّ من قاطع اليد ثمّ مات المجنيّ عليه بالسراية ثمّ الجاني ) بالسراية ( وقع القصاص بالسراية ) أي معها أو بسببها ( موقعه ) أمّا لو مات الجاني لا بالسراية فلم يقتصّ منه في النفس مع استحقاقه عليه ، فيؤخذ الدية من تركته على المشهور كلّها ، وفي المبسوط نصفها لاستيفاء ما يقوم مقام النصف ( 2 ) . ( وكذا لو قطع يده ثمّ قتله فقطع الوليّ يد الجاني ثمّ سرت ) هذه الجراحة ( إلى نفسه ) حصل القصاص في الطرف والنفس جميعاً . ( ويحتمل مطالبة الورثة بالدية . لأنّ قطع اليد قصاص ) في الطرف ( فلا يضمن ) سرايته ، فكانت السراية هدراً وقد قتله الجاني عمداً ( وقد فات محلّ العمد ) فيؤخذ الدية أو نصفها من تركته على المشهور . ( ولو سرى القطع إلى الجاني أوّلا ثمّ سرى قطع المجنيّ عليه لم يقع سراية الجاني قصاصاً ) في النفس ( لأنّها وقعت هدراً ) ولا يكون القصاص سلفاً فيؤخذ الدية أو نصفها من التركة على المشهور . واحتمل وقوعها قصاصاً ، كما لو قتل المجنيّ عليه الجاني ثمّ سرى قطعه ، فإنّه لا يؤخذ من تركة المجنىّ عليه دية الجاني . وضعفه ظاهر . ( ولو عفا المقطوع فقتله القاطع اقتصّ الوليّ في النفس بعد ردّ دية اليد ) أو أخذ نصف الدية ( على إشكال ) من سقوط القصاص في اليد ، ولا يقتل الكامل بالناقص إلاّ ويردّ الفاضل ، وإن اختيرت الدية فإنّما يؤخذ دية الناقص . ومن أنّ القتل بعد العفو عن القطع كالقتل بعد اندمال الجرح فللوليّ كمال الدية أو القصاص بلا ردّ ، وهو عندي أقوى .

--> ( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي : ج 1 ص 375 . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 62 .